ابن منظور

234

لسان العرب

وخَنْظَى به إِذا نَدَّدَ به وأَسْمَعه المكروه . ابن الأَعرابي : الخِنْظِيانُ الكثير الشرّ وهو يُخَنْظِي ويُعَنْظي ، ذكر هذه اللفظة الأَزهري في الرباعي . خفا : خفا البَرْقُ خَفْواً وخُفُوّاً : لَمعَ . وخَفَا الشيءُ خَفْواً : ظَهَر . وخَفَى الشيءَ خَفْياً وخُفِيّاً : أَظهره واستخرجه . يقال : خَفَى المطرُ الفِئَارَ إِذا أَخرَجهُنَّ من أَنْفاقِهِنّ أَي من جِحَرَتِهِنَّ ؛ قال امرؤ القيس يصف فرساً : خَفَاهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ ، كأَنَّما * خَفاهُنَّ وَدْقٌ من سَحَابٍ مُرَكَّبِ قال ابن بري : والذي وقع في شعر امرئ القيس من عَشِيّ مُجَلِّبِ ؛ وقال امرؤ القيس بن عابس الكِنْدي أَنشده اللحياني : فإِنْ تَكْتُمُوا السِّرَّ لا نَخْفِه ، * وإِنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُد قوله لا نَخْفِه أَي لا نُظْهِرْه . وقرئ قوله تعالى : إِنَّ الساعةَ آتِيةٌ أَكادُ أَخْفِيها ، أَي أُظْهِرُها ؛ حكاه اللحياني عن الكسائي عن محمد بن سهل عن سعيد ابن جبير . وخَفَيْتُ الشيءَ أَخْفِيه : كتَمْتُه . وخَفَيْتُه أَيضاً : أَظْهَرْتُه ، وهو من الأَضداد . وأَخْفَيْتُ الشيءَ : سَتَرْتُه وكتَمْتُه . وشيءٌ خَفِيٌّ : خافٍ ، ويجمع على خَفايا . وخَفِيَ عليه الأَمرُ يَخْفَى خَفاءً ، ممدود . الليث : أَخفَيْتُ الصوتَ وأَنا أُخْفِيه إخفاءً وفعله اللازمُ اخْتَفى . قال الأَزهري : الأَكثر اسْتَخْفَى لا اخْتَفى ، واخْتَفى لغةٌ ليست بالعالية ، وقال في موضع آخر : أَمّا اخْتَفى بمعنى خَفِيَ فلغةٌ وليست بالعالية ولا بالمُنْكَرة . والخَفِيَّةُ : الرَّكِيَّة التي حُفِرت ثم تُرِكتْ حتى انْدَفَنَتْ ثم انْتُثِلْت واحتُفِرَتْ ونُقِّبَتْ ، سميت بذلك لأَنها استُخرجت وأُظْهِرَتْ . واخْتَفى الشيءَ : كخَفاه ، افْتَعَل منه ؛ قال : فاعْصَوْصَبُوا ثم جَسُّوه بأَعْيُنِهِمْ ، * ثم اخْتَفَوْه ، وقَرْنُ الشَّمسِ قد زالا واخْتَفَيْت الشيءَ : استَخْرَجته . والمُخْتَفي : النَّبَّاشُ لاسْتِخراجه أَكفانَ الموتى ، مَدَنِيَّةٌ . قال ثعلب : وفي الحديث ليس على المُخْتَفي قَطْعٌ . وفي حديث عليّ بن رَباح : السُّنَّة أَنْ تُقْطَع اليدُ المُسْتَخْفِية ولا تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَعْلِية ؛ يريد بالمُسْتَخْفِية يَدَ السارق والنَّبَّاشِ ، وبالمُسْتَعْلِية يَدَ الغاصب والناهب ومَن في معناهما . وفي الحديث : لَعَنَ المُخْتَفِيَ والمُخْتَفِيَة ؛ المُخْتَفِي : النَّبَّاشُ ، وهو من الاختفاء والاستتار لأَنه يَسْرُق في خُفْية . وفي الحديث : مَن اخْتَفى مَيِّتاً فكأَنَّما قتَلَه . وخَفِيَ الشيءُ خَفاءً ، فهو خافٍ وخَفِيٌّ : لم يَظْهَرْ . وخَفاه هو وأَخْفاه : سَتَرَه وكتَمَه . وفي التنزيل : إِنْ تبْدُوا ما في أَنفسكم أَو تُخْفُوه . وفي التنزيل : إِن الساعة آتيةٌ أَكادُ أُخْفِيها ؛ أَي أَسْتُرها وأُوارِيها ؛ قال اللحياني : وهي قراءة العامة . وفي حَرْف أُبَيٍّ : أَكادُ أُخْفِيها من نفسي ؛ وقال ابن جني : أُخْفيها يكون أُزيلُ خَفاءها أَي غِطاءَها ، كما تقول أَشكيته إِذا زُلْتَ له عَمَّا يَشْكوه ؛ قال الأَخفش : وقرئت أَكاد أَخْفِيها أَي أُظْهرها لأَنك تقول خَفَيْتُ السرَّ أَي أَظْهرته . وفي الحديث : ما لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفُوا بَقْلاً أَي تُظهروه ، ويروى بالجيم والحاء ؛ وقال الفراء : أَكاد أُخفيها ، في التفسير ، من نفسي فكيف أُطْلِعُكُم عليها . والخَفاءُ ، ممدود : ما خَفِيَ عليك . والخَفا ، مقصور : هو الشيء الخافي ؛ قال الشاعر :